اصدقاء على الطريق



انا عماد كان عندى ٢٣ سنه وكنت مسافر دوله عربيه وكنت شغال فى شركه وكانت الحاله ميسره جدا والحمدلله وفى يوم من الايام كنت نزلت اصلى الفجر وبعد انتهاء الصلاه لاحظت شب بعد الصلاه جالس على جنب فى زاويه فى الجامع يدعوا بحرقه حتى أنهى دعائه بالبكاء الشديد فزاد فضولى لمعرفة حكايته فاقتربت منه وقلت له مالك قال لى مفيش انا مضيق شويه من الدنيا وحسيت أنى عاوز ابكى فملاقتش مكان احسن من بيت ربنا عشان اشكيله حالى وهو أعلم بيه قولتله مالك فى ايه قال لى انا جيت هنا على أمل اشتغل وان الأحوال اللى سبتها فى بلدى من فقر تتغير هنا بس جيت لقيت العقد مزور اللى جي بيه وحولت أن الاقى اى شغل قبل ما المال اللى معايا يخلص بس اظاهر أن مفيش نصيب الفلوس اللى معايا خلصت وبقيت مش عارف اعمل ايه قولتله طب تعالى بات معايا فى الشقه بتاعتى والصبح ربنا يحلها وفعلا أخدته معايا وبات معايا وقعدنا نتكلم قبل ما ننام وعرفت أنه  اسمه احمد و من بلدى وأنه كان عايش مع خاله وبنته بس لما كبر خاله خاف على بنته وقال له أن مينفعش يقعد معاهم بعد كده وان خاله قال له أنه جاب له عقد سفر  وفعلا سافر وجيه على هنا وبعدين لما جه لقى انا العقد مزور وان مافيش شغل ولا غيره وقال هرجع هقول لخالى ايه أن اضحك علينا والفلوس اللى دفعها راحت على الفاضى وحتى لو رجعت طب ما خالى قال لى أن مشهقعد معاهم تانى يعنى هنا زى هناك وكان على أمل أنه يلاقى شغل هنا  بس ملاقاش لحد ماقبلته فى المسجد فقلت له ولا يهمك ألصبح هخدك معايا الشغل وهحاول اشوفلك اى شغل معايا قال لى بجد دا جميلك ده عمرى ماهنساه وفعلا جه معايا الشغل واشتغل معانا واصبحنا معا دائما وظل معى فى الشقه واصبحنا اكثر من اخوات وكانت الغربه تقربنا من بعض اكثر واكثر وكان كلما يمر الوقت نعرف بعض اكثر  فهو شخصيه مجتهده جدا وضموحه وعقلانيه واصبح يتقدم فى عمله كثيرا ويتنقل من مكانه الى الاحسن وكنا نفرح لبعض دائما حتى جاء يوم وقال لى أن فيه بنت تسكن أمامنا هو معجب بيها  وأنه يحس انها تبادله نفس الشعور منذ فتره وهذه كانت صدمه لى لانى كنت احب هذه البنت ولكنى كنت اقول لنفسى أنى فى غربه فاجلت ذلك الأمر حتى اكون نفسى ولكن كان اجتهاد احمد  ليس فى العمل فقط بل فى الحب ايضا  فقلت له وقلبى يتقطع ايه يابنى هو ده وقت حب  يبنى احنا هنا عشان نشتغل وفتره وهنرجع بلدنا قال لى انت ماشى إنما أنا هرجع ليه ولمين طب انت عندك ولدتك هناك انا ليا مين ارجعلوا انا هعيش هنا ومر الوقت وتعلقه بيها كان بيزيد فلقيت أن مفيش فايده فى إقناعه وأنه بيحبها بجد فكتمت حبى ليها فى قلبى وسكت لحد مجيه يوم وقال لى انا عوزك تيجى معايا عشان نخطبها وفى نفس الوقت جانى اتصال من بلدى يقولوا لى أن والدتى أصبحت حالتها سيئه جدا وانى لازم ارجع عشان اكون جنبيها فقلت اذهب معه قبل رجوعى الى بلدى فإنى قد لا أراه مره اخرى وذهبت معه وخطبناها له وانا قلبى ينفطر ولكن كنت اصبر  نفسى أنى سوف اعود الى بلدي وسوف انسى  وكان لا يعلم ذلك إلا صديق لى اخر فى العمل فقد جاء لزيارتى مره وقلت له عندما صدفت ومرت من أمامنا انى معجب بها ولكن كان رأيه من رأى اننا اتينا لنعمل وليس للحب ومن وقتها لم اقل لأحد  فعندما علم صديقى الاخر بان احمد ذهب ليطلب يديها فقد قابل احمد بعد رجعونا دون أن اعلم وأخبر احمد اننى احبها ففجأت باحمد أتى إلى وقال لى لماذا لا تقل لى قلت له عندما سمعتك تتكلم عن مدى حبك لها وانك سوف تستقر هنا فقولت لا داعى لأن اكسر قلبك وفرحتك وان انا كده كده هرجع بلدى  قال لى احمد انا هروح افسخ خطوبتى معها ولكنى رفضت بشده وقلت له هيا كمان بتحبك وده الأهم وانا كده كده ماشى وفعلا قدمت استقالتى من شغلى وقلت اعود اقعد جنب والدتى واعمل اى مشروع وجاء وقت سفرى وجهزت شنطتى  وفعلا اوصلنى احمد الى المطار وودعته واخركلام قاله لى لن انساك ولن أنسى جميلك ووصلت إلى بلدى وعندما وصلت إلى بيتى وجدت  امى فى حاله سيئه فأخذتها الى المستشفى  فقال الدكتور لى أن ولدتك محتاجه عملية قلب مفتوح وتركيب دعمات فقولت له خلاص ماشى يادكتور قال لى بس دى بتكلف مبلغ كبير قلت له ولا يهمك يادكتور المهم والدتى تبقى كويسه وفعلا دخلت غرفة العمليات وعملت العمليه ونجت والحمدلله ولكن لم يحسن ذلك من حالتها كثيرا وظلت المصاريف الخاصه بالعمليات والعلاج والمستشفى تأكل كل ما أدخرته خلال غربتى فلم تعطينى الظروف فرصه لان أقيم اى مشروع ليساعدنى على المصاريف واصبح كل ما أدخرته ينقص شئ فشئ حتى وجدت نفسى دون مال ودون مشروع ودون عمل وتدهورت بى الاحوال  وظلت تدهور حالتى حتى أصبحت لاقدر على دفع مصاريف المستشفى ولا ايجار سكنى فكنت ابات بعض الاوقات فى مسجد امام السكن هروبن من صاحب السكن واعود  بعد صلاه الفجر لسكنى وفى يوم وانا ذاهب الى الجامع وجدت صديقى احمد وزوجته يمرون  فى اول الشارع  ففرحت ولم اصدق نفسى وذهبت نحوهم ولكن صدمت من رد فعل احمد عندما لاحظ حالتى ولبسى فقد تظاهر بعدم رؤيتى وغير اتجاه سيره لشارع اخر  فدخلت المسجد وانا ابكى اتستعر منى يا احمد بعد كل ما فعلته معك فأنى لا اصدق هذا رد الجميل لدرجة أنى قولت قد لا يكون هو فهو قال أنه سوف لايعود وكدبت عينى ولكنى استمريت فى البكاء وفى يوم وانا فى المسجد وافكر وادعى ربى أن يفك كربى فوالدتى تموت فى البيت بعد ما أخرجتها من المستشفى لعدم قدرتى  على المصاريف فلفت بكائى نظر رجل كبير فى السن وجاء إلى وقال لى مالك يابنى لماذا تبكى هكذا  فقلت له على الظروف التى امر بها  وان والدتى فى البيت تموت ولا اقدر ان أفعل لها شئ فقال لى تعال معى فقلت الى اين


فقال لى تعالا نذهب الى بيتك فقلت لماذا قال لى لندفع الايجار  المتأخر لصاحب البيت ونعيد امك الى المستشفى فقولت انت بتتكلم بجد فقال نعم يابنى تعال معى وسوف نتكلم بعد ذلك فذهبنا إلى البيت ودفع كل الايجار المتأخر وأخذ والدتى الى المستشفى ودفع تكاليف المستشفى كامله ووضع مبلغ تحت الحساب وقال تعال معى نتحدث فى الخارج فحكيت له قصتى وما فعلته مع صديقى وما فعله معى عندما رانى فقال  يا ابنى انت شاب صالح وما فعلته لن يضيع ابدا فيكفى برك بوالدتك وانا ارتحت لك كثيىرا فأنى تاجر ولدى محل تجارة جمله كبير ولكنى كبرت ولا استطيع مباشرة العمل فيه فما رأيك لو اتيت معى وان تدير العمل فى  المحل وتناصفنا المكسب فأنا بمالى وانت بمجهودك وشبابك فان الذى مثلك يمكننى أن ااتمنه على مالى فقولت له انا مش مصدق كلام حضرتك فقال لماذا الم تمد يوما يد ألعون لصديقك فأنا أمد يدى اليك اليوم فقال اشكرك على هذا وانك لن تندم يوم انشاء الله على ثقتك فيا وفعلا تم ما قاله لى وعملت بكل اخلاص وكبر المحل وكبر حبى للرجل واصبح كوالدى وفى يوم طلب منى أن ااتى ببعض الطلبات الى بيته وعندما وصلت الى بيته فتحت لى بنت جميله جدا فوضعت وجهى فى الأرض وقلت لها انا عماد قولى لعم الحج أنى جبت معى الطلبات فسمعنى من  الداخل وقال لى ادخل ياعماد وكانت هذه اول مره ارى ابنته فهى جميله جدا وتمنيت من اول لحظه رايتها فيها أن تكون شريكة حياتى واستمرت الايام هكذا واصبحت أتردد كثيرا على بيت عم الحج وكان يوم ساعدتى عندما يطلب منى عم الحج أنى أوصل اى شئ هناك  حتى تشجعت يوما وطلبت يديها منه وتفاجئت بموافقته وقال لى هو انا هلاقى  احسن منك لابنتى فين  وكان ذلك اسعد يوم وأحسست أن الله يعوضنى عن كل شئ ضحيت يوما به وجاء وقت زفافنا وفى صالة الزفاف اجد احمد يدخل على ليسلم على ويبارك لى فلم أمد يدى لاسلم عليه وصعدت على مسرح الزفاف وامسكت بالميكرفون وقلت اهلا بصحبى اللى معرفنيش غير لما الحال اتغير ولما كانت الحاله مدهوره بيا وكنت فى عز الحاجه اليه استعر منى  استعر منى رغم أنى شلته فى اصعب الاوقات استعر منى رغم أنى دوست على قلبى عشان ماكسرش قلبه انا ميشرفنيش وجودك فى فرحى انت ايه اللى جابك

لقيته دمعته نزلت وجيه عليا واخد منى الميكرفون وقال انا اللى جبنى عشان ابارك لاعز صاحب ليا وان اقوله أنى عمرى من نسيت وعدى ليك لما ودعتك عند المطار أنى عمرى ماهنسا جميلك وفعلا اول معرفت حلتك من جركم اللى سافر وجه عندنا جيت على طول عشان اقف جنبك  ولما شوفت حلتك لما شوفتنى ماحبتش أن الانسانه اللى كنت بتحبها تشوفك فى الحاله دى ومشيت من غير مكلمك عشان ماتشوفكش وبعت ليك خالى عشان يساعدك من غير مااكسر قلبك أو احرجك قدامى لان انت طول عمرك كبير فى نظرى وكنت سبب فى موافقة خالى على جوازك من بنت خالى اجمل اخت ليا فى الدنيا وكان هدية جوازكم منى أن كتبت المحل باسمكم فلم احس بنفسى الا وانا اعانقه وابكى فى حضنه. 

شكرا هل فى اصدقاء كدا فعلا

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قصة(الم تحبنى يا أبى)

ليه مش انا