الجزء الثالث قصة نسمه على الطريق
نسمه:فى ايه ياحسام انت بتعمل كده ليه وعاوز ايه اتفضل اطلع بره بدل ما اصوت والم الدنيا عليك
حسام :اعمل ايه انتى اللى مش عاوزه تطاوعني
وقرب عليها لسه هتصوت راح وضع ايده على فمها وقال ما انا قولتلك انتى ليا فضلت تعافر وتزق فيه وتحاول تبعده وتبعد ايده عن فمها وتحاول تتكلم حرام عليك ابعد عنى اللى انت عاوزه ده انا ما بقاش حلتى غيره ارحمنى
نفس الوقت كان حازم وصل خطيبته ورجع وقال بينه وبين نفسه اطلع اتكلم مع نسمه كده لتكون لحظت اني ما اتكلمتش معاها وتجاهلتها لما رجعنا اطلع اجس نبضها ولو زعلانه اراضيها بكلمتين
طلع اول ما وصل عند شقتها سمع دربكه وصوت نسمه المكتوم زق الباب ما كنش مقفول كويس
اتصدم من المنظر وحسام عمال يحاول يتملك من نسمه
ونسمه عماله تعافر وتحاول تبعده عنها
حازم جرى يحوش حسام وزعق له انت بتعمل ايه يا حيوان
انت اتجننت
حسام اتفاجيء بيه راح قايم ودفعه وجرى على تحت
نسمه اترمت فى حضن حازم وقالت شوفت اخوك كان عاوز يعمل فيا ايه حتى الحاجه اللى فضلالى مستخسرها فيا وطمعان فيها للدرجه دى انا رخيصه فى نظر الكل يارب خدنى انا تعبت من الدنيا دى ومن الوحوش اللى فيها انا مش هقعد هنا دقيقه واحده تانى
حازم:انت بتقولى ايه هتمشي تروحي فين
نسمه:اي حتى اللى كنت خايفه منه انه يحصلى فى الشارع كان هيحصلى وانا فى بيتكم ووسطيكم
حازم:اهدى يانسمه وحسام ده انا هخدلك حقك منه
نسمه:سبني يا حازم لوحدى انا مش عاوزه اشوف حد سبني كلكم نظرتكم ليا واحده هو شايفني لقمه سهله عاوز يخطفها ويجري وانت وراحت ساكته (كانت عاوزه تقوله ما انت كمان علقتنى بيك وحسسيتنى انك عاوزني جنبك ومعاك وجرحتنى
حسستني انك ممكن تنسى اصلى وتختارنى شريكة حياتك بس وقت الجد سبتنى ورحت اختارت غيري كلكم عمالين تجرحوا فيا عاوزني حاجه كده فوق البيعه بس انا عاوزه ايه ده مش مهم )
حازم:انا ايه
نسمه :مافيش سيبك منى انا بخطرف من اللى حصلي بس معلش انا دلوقتى عاوزة اقعد لوحدى
حازم:حاضر يانسمه هسيبك وعشان كمان انزل اشوف حسام الزفت ده ايه اللى كان عاوز يعمله ده
ونزل حازم ودخل الشقه كان والده نايم وحسام ما كنش موجود فضل قاعد منتظره ومنامش واول ماسمع الباب بيفتح قام وراح عليه ومسك فيه وقال له ايه اللى انت كنت عاوز تعمله ده انت انسان سافل وراح يضربه حسام مسك ايده وقال له ما حدش ليه ضرب عليا انا مش صغير
وبعدين مالك محموق كده ليه
ايه انت عاوز تكوش على كل حاجه انت مش خطبت مالك بقى زعلان عليها ليه
حازم:ايه يابنى زعلان عليها ليه زعلان عليها عشان زى اختى ترضى انت حد يعمل فى اختك كده هى ديه مش بنى ادمه لحم ودم وعندها احساس زيها زى اي بنت ليه عاوز تخطف منها الحاجه اللى حلتها وتجرى ولو هي عجباك ما تتجوزها إنما ليه عاوز تقضي عليها عشان انت تتمتع دقايق حرام عليك انت ايه يا اخى مش بنى ادم
حسام :بقولك ايه ملكش دعوه بيا ما تعملش فيها واعظ وبعدين ما انت عمال تتمحلس ليها وتعملها بحنيه وتجيب ليها هدايه يعنى هتكون بتعمل ده كله ليه ما عشان تعلقها بيك وتاخد اللى انت عاوزه ومادام كده ما اتجوزتهاش انت ليه
كل واحد وله اسلوبه ياسي حازم انت بالمحلسه والحنيه وانا بالشقاوه واللماضه والعافيه بس الهدف واحد
حازم:انا ياحسام بتمحلس عشان اوصل لغرضك الدنيء ده لا طبعا انا بعطف عليها لأنها بنت غلبانه ملهاش سند فى الدنيا وممكن اختى او بنتى تكون فى نفس ظروفها الله واعلم بكره فى ايه
حسام:عاوز تفهمني انك ما فكرتش ولو للحظه ان حنيتك ودلعك فيها ووقفتك جنبها فى وقت الدنيا كلها اتخلت عنها مش هتخليها تحبك وتتعلق بيك عاوز تفهمني ان ده مش اسلوب خبيث ولئيم عشان تشوف حبها ليك فى عنيها وانها ما تقدرش تستغنى عنك ولما اتاكدت واتطمنت أنها مش هتقدر تسيبك وبقى وجودها جنبك شيء عادى وحتمى رحت اخترت غيرها وسبتها هيا متعلقه فى حبال الهوا الدايبه
حازم:مسك فيه وقال له بقى هو ده تفكيرك فى اخوك ياحسام انت تعرف عنى كده انتى شايفني بالئم والخبث ده
والدهم سمعهم وهما عمالين يتكلموا قام يشوف فى ايه
الحاج؛فى ايه يا اولاد انا صحيت من صوتكم العالى ايه اللى حصل
حازم:تعالا ياحاج شوف ابنك المحترم والمرتبى عمل ايه
الحاج:عملت ايه يا حسام
حازم:كان بيتكلم على البنت الغلبانه اللى فوق
الحاج:ايه بتتهجم على نسمه
وراح اتجه نحوه وراح رافع ايده عشان يضربه راح حسام ماسك ايده وقال نفس اللى قاله لحازم انا مش صغير وماحدش له ضرب عليا وايه البنت اللى جيبنها من الشارع دى اللى عملين ليها قيمه كده
الحاج:ايه يا حسام كبرت على ابوك وكمان بتمسك ايده انا اول مره احس ان تعبي وتربيتى السنين اللى فاتت دى راح على الفاضي ومره واحده وقع على الأرض حازم راح عليه مالك ياحاج مالك أجرى ياحسام هات الدكتور
حازم شال والده وراح حطه على السرير وحسام جرى جاب الدكتور اللى فى العماره المجاوره كشف عليه الدكتور وقال لازم يتنقل المستشفى عنده ازمه قلبيه شديده طلبوا الإسعاف عشان تنقله للمستشفى سمعت نسمه صوت الإسعاف نزلت جرى فى ايه حازم قال الحاج تعبان شويه حسام قال لها كله منك وبسببك نسمه قالت له بسببي انا ليه انا مش فاهمه حاجه حازم مش وقته يانسمه نطمن على بابا وبعدين نتكلم جت الإسعاف واخدت والدهم وهما الثلاثه راحوا وراه المستشفى دخلوا للدكتور وحازم وحسام ونسمه منتظرين بره
حازم:انت عارف ياحسام لو الحاج حصل ليه حاجه انا مش هسامحك
حسام:ما انت السبب يعنى لازم تقول له على اللى حصل
كل ده عشان السنيورة
حازم:لم نفسك ياحسام احنا فى المستشفى هى السبب برضو ولا انت ايه البجاحه دى مش عاوز اسمع صوتك خالص
نسمه بعدت عنهم وقعدت بعيد بعد ما عرفت ان اللى حاصل ده كله له علاقه بوجودها معاهم
وشويه جت اختهم وكمان خطيبت حازم ووالدها بعد ما خطيبته عرفت منه وهى بتكلمه فى التليفون
سألوا عليه قالهم لسه الدكتور معاه جوه
اختهم فضلت تبكي اتجهت نسمه عليها واخدتها فى حضنها وبتحاول تطمنها وتهديها رغم أنها هي اللى محتاجه الحضن ده
ريهام قالت لحازم ايه اللى جاب البنت دى هنا ومالها واخده اختك فى حضنها كده هى واخده عليكم كده ليه مش المفروض دى واحده شغاله عندكم ولا ايه
حازم فى ايه ريهام هو ده وقته واحده صاحب شغلها تعبان وجيه تطمن عليه فيها ايه دى
نسمه سمعتهم وهما بيتكلموا عليها وحست ان وجدها اصبح سبب مشاكل كتير
وبعد ما الدكتور طلع وطمنهم ان الحاله استقرت واطمنت على الحاج راحت واخده نسمه واخده نفسها وماشيه
حازم بعد ما اطمن على والده ركز وبيشوف نسمه راحت فين ملقهاش استغرب أنها مشيت فجأه كده بس مارداش يتكلم عشان ريهام ما تضيقش من سألو عليها وبعد ما اتحسنت حالة الحاج قعدت اختهم مع والدها وقالت ليهم روحوا انتوا ملهاش لازمه قعدتكم ما دام الحمدلله اطمنه عليه وبكره واحد ينزل المحل والتانى يعدي عليا يشوفنا لو عاوزين حاجه قالوا ليها خلاص تمام دخلوا الاثنين الغرفه اللى فيها الحاج وطى حازم على ايد والده وبسها وقال ربنا يحفظك لينا ياحاج
حسام وقف عند الباب وباصص للحاج اللى كان بيبقى بينهم زى الوتد وشاف منظره وهو راقد على السرير ووضعين عليه الاجهزه قال بينه وبين نفسه ايه اللى انا عملته فى والدي ده هو مايستهلش منى كده ابدا و راح على والده ومسك ايده وبسها وقال انا اسف يا حاج سامحنى بس الحاج فى دنيا تانيه ومش حاسس بيهم خرجوا وقفلوا الباب ومشيوا
حسام:حازم بجد انا مش عارف انا عملت كده ازاى انا صحيح بجادل وبأوح بس انا عارف انى غلطت ولو والدى جراله حاجه انا مش هسامح نفسي هو ما يستهلش منى كده ابدا
حازم:كويس انك عرفت غلطك يا حسام ودا اهم حاجه وان شاء الله والدك هيبقى كويس وبخير ادعي له ربنا يقومه بالسلامه
حسام:يارب يحازم يارب
انا كمان عاوزك تطلع معايا عند نسمه اتأسف ليها انا الشيطان كان ضاحك عليا
حازم:قال له عين العقل ربنا يهديك ياحسام بس ايه الهدايا اللى نزلت عليك مره واحده كده
حسام:بصراحه منظر والدى وهو راقد بسببي حسسني قد ايه انا انسان جبان وقد ايه الشيطان بيلعب بيا
حازم :هو ده حسام اخويا بتاع زمان
تعالا يالا عشان تقول للبنت اللى فوق دى كلمتين تجبر بخاطرها
وطلعوا خبطوا على الباب ماحدش رد بس الباب كان مفتوح دخلوا عشان يتفاجئوا الاثنين ب.تابعالثامن قصة(نسمه على الطريق)
ده الجزء بتاع بكره بس لو التفاعل لقيته مشجع هحاول اكتب جزء غيره لبكره
حازم:قال له عين العقل ربنا يهديك ياحسام بس ايه الهدايا اللى نزلت عليك مره واحده كده
حسام:بصراحه منظر والدى وهو راقد بسببي حسسني قد ايه انا انسان جبان وقد ايه الشيطان بيلعب بيا
حازم :هو ده حسام اخويا بتاع زمان
تعالا يالا عشان تقول للبنت اللى فوق دى كلمتين تجبر بخاطرها
وطلعوا خبطوا على الباب ماحدش رد بس الباب كان مفتوح دخلوا عشان يتفاجئوا الاثنين بأن نسمه خدت اى حاجه خاصه بيها ومشيت بصه فى المكان كله موجدوهاش نزلوا الاثنين بسرعه على تحت وهما بيسالوا بعض نفس السؤال معقوله تكون مشيت بصوا فى البيت كله وفى الشارع ملهاش اي اثر حازم قال لحسام ممكن تكون راحت المحل ما هى لسه معاها المفتاح قال له حسام طب اخدت حاجتها ليه اكيد مشيت فقال حازم تعالا بس يمكن مستنيه تسلم حد المحل والمفتاح راحوا بسرعه على المحل وجدوه مغلق رجعوا على البيت لما يأسوا من وجودها
وطلعوا تانى غرفتها يمكن تكون رجعت موجدوهاش حازم بيبص وجد ورقه على ترابيزه ومفتاح المحل عليها فتح الورقه وقراء اللى فيها
انا اسفه على كل حاجه اتسببت ليكم فيها انا بس كل اللى كان نفسي فيه ان يكون ليا عائله واخوات اتحاما فيهم واعيش وسطهم وانا متطمنه وافتكرت ان ربنا عوضني بيكم ونسيت نفسي وافتكرت انى بقيت واحده منكم و قلبي اتمنى حاجه مش من حقه بس حبي ليكم وتعلقي بيكم مش بأيدى لان وجدت فيك يا حاج والدى اللى بيخاف عليا وبيحاول يقف جنبي ويساعدني ديما وانت ياحازم حنيتك ودلعك ليا خلى قلبي مال ليك غصب عنه يمكن ده مش من حقه بس انت كنت زى طوق النجاه لي فى وقت الكل استغنى عنى كنت الحضن الحنين اللى بتمنى اترمى فيه واحس انه مدرينى عن عيون كل اللى حواليه انا مش بلومك على معاملتك الحلوه ليا انا بلوم قلبي انه اتمنى شيء مش من حقه وانت يا حسام انا كان نفسي يكون ليا اخ بحق وحقيقي اخ يحوش عنى العيون اللى حواليه اللى طمعانه فيه طمعانه فى بنت غلبانه ملهاش حد ملهاش اخ يحميها بس للاسف انت ما عرفتش تشوفني كده خالص انت كنت شايفني فريسه سهله ملهاش اهل يدافعوا عنها وكأنك كنت بتقول هتخسر ايه ياعنى لما تسبني اتمتع بيها متعرفش ان دى الحاجه الوحيده اللى املكها واللى عايشه بيها على أمل أن ابن الحلال يجى ويسترنى تفتكر عندى ايه غيرها اعطيها ليه مقابل انه يدينى اسمه وسمعته وحمايته
انا مش عارفه رغم الحنيه والعطف اللى عشته معاكم ورغم كده ما كنش ليا مكان بينكم ازاى هيكون ليا مكان فى الشارع الموحش اللى رجعاله ربنا هو بقى اللى يتولانى الوداع.
حازم بعد ما خلص قراءه وحسام واقف جنبه وسمعه وو بيقراء
كويس كده يا حسام ايه فضلت ترجع للشارع اللى كنت بتقول جيه منه عن ان تبقى تحت رحمتك او أن تسبب لينا اى مشاكل مبسوط كده خلاص ارتحت مع انها هى عمرها ما اتسببت لينا فى اى مشكله احنا اللى كنا بندخلها فى مشاكلنا غصب عنها وهى ملهاش اى ذنب فيها تقدر تقول لى استفدت ايه برميتها فى الشارع كده
حسام:انا حاسس بالذنب ومش مستحمل لوم تانى انا فوقت صدقنى بس يا خساره بعد فوات الأوان البنت دى لو حصل ليها اي مكروه هيبقى انا السبب وانا اوعدك انى هلف عليها الدنيا لحد ما القيها وارجعها تانى
حازم:تلاقيها فين يابنى دى ولا ليها عنوان ولا مكان نعرف ندور او نسأل عليها فيه ان ما كنتش هى تفكر وترجع من نفسها مستحيل نعرف نوصل ليها تانى
نسمه نزلت وفضلت ماشيه فى الشارع تدور على مكان تسكن فيه وعلى مكان ممكن تشتغل فيه اى حاجه فضلت تلف طول الليل ولكن دون جدوى والمحلات بدأت تقفل وبدء الظلام و السكون يملى الشوارع لا يملئه سوى صوت نباح الكلاب الذى يزيد الخوف داخلها
وقدماها أصبحت غير قادره على حملها وضعت ما تحمله فى يديها على الأرض وجلست على الطريق تبكى ولا تدرى ماذا تفعل ومع كل خطوه تسمعها سواء بعيده او قريبه يملىء الرعب قلبها فكرت ان تبحث عن مسجد تدخله تجلس فيه حتى يعود النهار مره اخرى ولكن كل المساجد مغلقه
حتى اقترب اذان الفجر فوجدت امام مساجد يفتح مسجد فاتجهت اليه وقالت له انا غريبه عن المكان والليل ليل عليا ومافيش حد هنا اعرفه أبيت عنده ممكن ادخل اتحامى فى المسجد
فقال ليها بس يابنتى المسجد ده مافيش فيه مصلى للسيدات ادخلك ازاى مع الرجاله فقالت له مهما كان المسجد أأمن لى من الشارع ارجوك ياشيخ اعتبرني بنتك هترضى تسبها فى الشارع فقال لا حول ولا قوه الا بالله ادخلى يابنتى وانا هتصرف دخلت نسمه المسجد وجلست فى أحد اركانه
قام أمام المسجد بفرد ستاره فى أحد زاويه المسجد وقال لها اقفليها جيدا من الداخل واجلسي ارتاحي بها حتى صلاة الظهر لانى بعد ذلك سأقوم باغلاق المسجد
فقالت له اشكرك وفعلا دخلت الحمام غسلت ايدها ووجهها ورجعت قفلت على نفسها جيدا وفردت جسمها ونامت واستيقظت قبل صلاة الظهر وشكرت الإمام
وخرجت من المسجد لتكمل رحلتها على الطريق اللى مش عارفه ايه آخره وياترى هترسى على أنهى محطه المره دى
وفضلت تلف وتسأل على شغل اللى يقول ليها هى الرجاله لاقيه شغل لما هنشغل الحريم واللي يقولها والله الحال مريح ومش محتاجين حد دلوقتى واللى تقولها هو انا اشغل معايا واحده اجمل منى عشان تاخد منى زوجي مش بس مش لاقيه شغل لا كمان تسمع كلام يسم بدنها
ولما يأست من ان تجد شغل قالت طب اشوف المكان اللى هقعد فيه قبل ما الليل يليل عليها وتبقى مش عارفه تعمل ايه ولا تروح فين فضلت تسأل وتلف بس ما حدش راضي يسكنها لوحدها عشان أنها بنت هتقعد فى شقه لوحدها وممكن تجلب ليهم مشاكل
وكمان الفلوس اللى معاها مش عارفه هتكفيها قد ايه وفضلت تلف لحد ما حد دلها على سمسار وقال ليها هتلاقى طلبك عنده واول ما وصلت عنده قالت له ياريت يكون عندك لي اي مكان ااجره فقال ليها عدى عليا بكره هكون شوفتك حاجه
قالت له لا بكره مش هينفع اصل بصراحه كده انا ماليش ما كان أبيت فيه الليله فياريت يكون من الليله
بص ليها من فوق لتحت كده بصه خلت نسمه ما ترتحش ليه وراح قام وقال ليها خلاص تعالى معايا
ورغم أنها كانت حاسه انه نيته مش خير بس ما كنش أمامها الا ان تروح معاه وتشوف يمكن يكون ظنت فيه غلط المهم وصلوا عند بيت من ثلاث أدوار كل دور مقسم لكذا شقه صغيره وطلع اول دور خبط على الباب طلعت منه واحده ست شكلها كده زى الرقصات وقالت له فى ايه ياعصام خير
قال ليها هو انا بيجي من ورايه الا الخير وغمس بعينه كده وهز راسه ناحية نسمه
بصت الست لنسمه وقالت اهلا بالقمر ايه الحلاوه دي اؤمر يا قمر نسمه حست ان فى حاجه مش طبيعيه مردتش وبقت عاوزه تقول لا مافيش وتنزل
بس اللى اسمه عصام سبق بالكلام وقال لا ابدا هى بس عاوزه تأجر مكان تقعد فيه وياريت يكون من الليله احسن يعنى ماعندهاش مكان تبيت فيه النهارده
راحت الست حطت ايدها على كتف نسمه وقالت ياحبيبتي معقوله القمر والحلاوه دى ومش لاقيه مكان تبيت فيه اتفضلى يا حبيبتى اتفضلى
دخلت نسمه وهي قلبها مش مستريح بس هتعمل ايه ماعندهاش حل تانى وبعد ما دخلوا نده عصام على الست وفضل يتكلم معاها بصوت منخفض بس اللى سمعته نسمه ان الست بتقول له روح انت بس دلوقتى مش وقته
دخلت نسمه وقعدت والست خلصت مع عصام ودخلت وراها اهلا ياحبيبتى اهلا ايه انتى منين ومش لاقيه حته تباتي فيها ليه امال اهلك فين فنسمه قالت لا اصل كنت عايشه مع والدى واتوفى ودلوقتي ماليش حد الست ياحبيبتى ملكيش حد ازاى وانا موجوده وشويه وسمعت نسمه صوت ضحك خليع وواحده طالعه من جوه ماسكه سيجاره وبتقول للست دى وارد جديد دي ولا ايه الست ردت بس يابت مالكيش دعوه انتى ادخلى جوه
نسمه شافت المنظر والضحك وبدأت تجمع أنها وقعت فى وكر قامت نسمه وقالت معلش انا عاوزه انزل الست حطت ايدها على كتفها وقالت ليها اقعدى في ايه مالك خايفه من ايه قالت نسمه لا ابدا بس كنت سايبه حاجات خاصه بي عند حد عشان ماكنتش هقدر الف فيها هنزل اجبها وهرجع
الست:ريحي بس وغيرى هدومك وكلى حاجه وانا هاخد منك العنوان اللى الحاجه موجوده عنده وهبعت حد يجبها معقوله بعد الف اللى لفتيه ده كله ووصلتى لحد عندى واسيبك تنزلى تانى ليه انا معنديش قلب ولا فهم اقعدى اقعدى ولا اقولك تعالى اوريكى غرفتك دا هتعجبك القعده هنا دا احنا قعدتنا حلوه وما يتشبعش منها
نسمه حاسه بعدم راحه وكمان كلام الست زود خوفها وما بقتش عارفه تتصرف ازاى تصوت وتلم الناس عليهم لحسن يتلموا عليها ويضربوها وبعديه واصح ان البيت كله بتاع الست دى يعنى ما حدش غيرها فيه يعنى لو عملوا فيها ايه وهى مهما صوتت ولا حد هيسمعها ولا يلحقها وبعدين هى اللى جت لحد بيتها برجلها
الست:مالك ادخلى
نسمه :حاضر
دخلت نسمه وقعدت فى الغرفه على السرير وحطت الشنطه جنبها على السرير وفضلت تقول لنفسها وبعدين فى الورطه دى اعمل ايه واتصرف ازاى وفضلت تفكر ومردتش تغير ملابسها
شويه ودخلت عليها الست ووجدتها لسه بملابسها
الست:ايه مالك ماغيرتيش ملابسك ليه اقلعى الملابس اللى مكتفاكى دى والبسي حاجه كده تكون قاعده مرتاحه فيها كده ايه انتى بتتكسفي
نسمه:لا ابدا هتكسف من ايه احنا ستات زى بعض
الست:ايوه صح عندك حق هسيبك تغيري يالا
نسمه قعدت وقالت وبعدين فى الست دى وشويه قالت اغير وامرى لله قامت اغلقت الباب من الداخل ويدوب قلعت عشان تلبس حاجه غيرها وجدت حد عاوز يفتح الباب قالت ايوه مين ماحدش رد رجعت قالت مين شويه والست ردت انا جيبلك حاجه هتعجبك افتحى
نسمه:حاضر دقيقه خالص لبس بس
الست:براحتك
نسمه سمعت صوت مع الست بره
فبعد ما خلصت حطت ودنها على الباب سمعت صوت راجل بيقول بينه وبين نفسه بصوت منخفض وبعدين انا هفضل واقف كده لحد ماست الحسن تلبس وبعدين على ايه تلبس انا عاوزها كده من غير لبس
نسمه اترعبت وقالت دا مين ده اللى بره وهتصرف ازاى دلوقتى راحت ماسكه شنطتها فى ايدها ووقفت خلف الباب وفتحت الباب وجدت الراجل داخل وبيقول ينفع كده يأست الحسن استنى بره كده راحت دفعاه من ظهره وجت تقفل الباب قفل على شنطتها سابتها وجريت على الباب قبل ما حد يشوفها وفتحت الباب ونزلت جرى على الشارع وفضلت تجرى فى الشارع زى المجنونه مزهوله من اللى حصل ومش مصدقه ان ربنا نجدها وعرفت تخرج من الورطه دى بس المشكله ان شنطتها وفلوسها وحاجتها وبطاقتها كلها فى الشنطه اللى اتعلقت فى باب الغرفه وفضلت تجرى مش عارفه هى بتجري ليه ولا رايحه فين لحد ما رجليها خانتها واتكعبلت ووقعت وكان الليل دخل والشارع فاضي قامت وقفت بعد الوقعه وجت على جانب الطريق وفضلت تبكي ايه الدنيا دى انا تعبت مال كل اللى فيها وحوش كده ما فيش حد بيرحم حد ليه كده لدرجة أنها فكرت فى الانتحار عشان ترتاح من اللى شيفاه ده ومر عليها ليله تانيه فى الشارع تلف مش عارفه تبات فين والجوع شادد عليها ورجلها خلاص مش قادره تقف عليها وحست ان الدنيا دى كلها ضيقه عليها وخنقاها ومالقتش أمامها غير أنها ترفع ايدها للسماء وتصرخ وتقول يارب انا تعبت جبتني ليه فى الدنيا دى عشان اتعذب عشان اكون لعبه فى ايد الكل عشان الكل يبقى طمعان فيه ارحمنى يارب يارب وفضلت تبكي وبكاء هيستيري واحد كان معدى من الشارع لما وجدها بتبكي قرب منها فى حاجه يا انسه مالك
نسمه بصت ليه فى خوف وانكمشت فى نفسها ولفت ذرعها حواليها وقالت مافيش انت عاوز منى ايه انت كمان سبونى فى حالى بقى حرام عليكم وصرخت فيه سبونى بقى انا مش عاوزه حاجه من حد ولا عاوزه أصعب على حد
راح الشاب ده قال انا مش عاوز حاجه منك انا كنت هعرض عليكى المساعده بس
قالت مش عاوزه مساعده من حد ممكن تسبني فى حالى ممكن قال ليها حاضر حاضر وراح مخرج فلوس من جيبه طب معلشي اقبلى منى دول وراح سبهم أمامها ومشي
بعد ما مشي مدت ايدها اخدت الفلوس وقامت تبحث عن اى محل تشترى منه أي حاجه تأكلها لأنها كانت ميته من الجوع بس المحلات كلها كانت قفله فضلت تلف بين الشوارع لحد ما وجدت محل بقاله فاتح ادته فلوس من غير ما تتكلم وفضلت تاخد فى اى حاجه أمامها وتفتحها وتاكلها واللى واقف فى المحل باصص عليها وهو مستغرب بعد ما كلت وشبعت قالت له معلش ياحاج شوف اللى اخدته ده بكام وهات الباقى حسب اللى اخدته واعطاها الباقى وبص عليها لقاها اخدت جنب على الطريق وقعدت راح طالع واتجه ليها وقال ليها مالك يابنتى انت ما روحتيش على بيتك ليه بصت له وماردتش
فقال ليها يابنتى بلاش القعده فى الشارع فى وقت زى كده غلط عليكى وبعدين زمان اهلك قلقلنين عليكى لو هربانه منهم عشان م مزعلينك ولا غصبينك على حاجه قومى انا اروحك واتكلم معاهم
نسمه بصت ليه وابتسمت ابتسامة حسره وماردتش عليه
قال ليها انتى بتسخرى منى يابنتى وبيضحكى من كلامى
نسمه بصوت حزين ومهزوم ابدا والله ياحاج انا بسخر من الظروف واللى انا فيه دا انا لو كان عندى اهل لو حتى كانوا هيدبحونى كان ارحم من اللى انا فيه ده وشيفاه دا الاهل مهما يكونوا فقراء او سيئين هم ستر وسند البنت انا لحظه واحده ليا فى الشارع عندى أقوى من مائة سنه عذاب من الأهل هو ده اللى مخليني بسخر
صاحب المحل:طب تعالى يابنتى اقعدى على الكرسي فى المحل قومى ما تقعديش كده
نسمه: معلش ياحاج انا مرتاحه كده
صاحب المحل:يابنتى قومى اسمعى الكلام انا بفضل فاتح لحد ما بصلى الفجر تعالى اقعدى لحد الفجر وبعد كده ربك يحلها قومى
نسمه قامت وقعدت على كرسي على اول المحل وفضلت ساكته لما نامت وهى قاعده على الكرسي
صاحب المحل صعب عليه يصحيها وفضل قاعد فى المحل لحد الصبح
زوجة صاحب المحل قلقت عليه وجت تشوفوا ما جاش ليه شافتها قاعده دخلت بزعيق ايه ياحاج اللى بيتك فى المحل وبصت على نسمه وهى نايمه على الكرسي وايه البنت دى وايه حكايتها
صاحب المحل اسكوتى هتصحيها دى بنت غلبانه مالهاش مكان تنام فيه نامت وهى قاعده صعبت عليا ما ردتش اصحيها وانا بفكر اجبها تقعد معانا واهى تبقى تساعدنى فى المحل
واول ما زوجت صاحب المحل سمعت كده زعقت فيه ايه انت عاوز تقعدها معانا ما هو ده اللى ناقص اصل من وسع المكان وكمان عاوزها تقف فى المحل معاك وشويه تقول لى اتجوزها عشان استرها لا يا حبيبى الحنيه دى ما تخلش عليا هى اوا ما تصحه اديها اي مساعده وتتكل على الله ليها رب يستر عليها ياحبيبى
نسمه صحيت على الزعيق وكلام زوجته قامت مفزوعه وخافت وراحت واخده نفسها وماشيه
صاحب المحل لزوجته حرام عليكى فزعتيها انتى ايه معندكيش قلب
زوجته:لا عندى ياحبيبى بس عندى عقل برضو
صاحب المحل :اوعى طب لما الحقها اديها اي مساعده
وقام راح وراها وقال خليى دول معاكى يابنتى وربنا يتولاكى
نسمه بصت ايه وقالت فى بالها ايه هترسى على الشحاته وانى اخد حسنات من الناس وفضلت ماشيه وتقول طب وبعدين هتعملى ايه يانسمه لازم تلاقى اي شغل ومكان يسترك ويبعد العيون عنك
ونسيه خالص ان الشنطه كان فيها إثبات شخصيتها وان هى دلوقتى معهاش اى ورق او إثبات الشخصيه وان الموضوع اتصعب عليها فى ان حد يرضى يشغلها او يسكنها عنده وفضلت تلف وتسأل ولما وحده وفقت تسكنها عندها عشان صعبت عليها ووفقت كمان تصبر عليها شويه أنها تعطيها جزء من الإيجار اوتصبر فى الباقى فرحت نسمه اوى وحست ان الست طيبه وكويسه وهترتاح معاها
بس اتفاجئت لما الست قالت ليها ممكن بطاقتك الشخصيه عشان اسجل بياناتك واخد صوره منها قالت ليها حاضر وهى ناسيه خالص ان الشنطه اللى اتضطرت تسبها فيها بطاقته بس افتكرت ووقفت أمام الست مبلمه
الست: فى ايه مالك بقولك هاتى البطاقه
نسمه:بصراحه البطاقه ضاعت منى
الست :اسفه انا ممكن أوافق على اى حاجه الا انك مش معاكى بطاقه شخصيه
نسمه:معلش طب استحملينى يوم ولا اثنين لحد ما اتصرف ارجوكى
الست؛معلشي يابنتى مش بأيدى والله انا بيجى عليا تفتيش فى اى وقت ولو اتعرف انى مقعداكى عندى من غير بطاقه هدخل فى سيم وجيم وانا ست كبيره مش حمل بهدله معلش سامحينى انا اعرف انت ايه وراكى انا اسفه
نسمه:وضعت وجهه فى الأرض وقالت ولا اسفه ولا حاجه شكرا
وطلعت نسمه جلست على باب المسكن وهى تبكي يعنى ياربى انا ماصدقت أجد مكان يستحملنى ويسترنى يحصل معايا كده ايه الحل يارب
فضلت محتاره ومش عارفه تعمل ايه حتى كده مش هعرف ادور على شغل ولا سكن ايه خلاص مكتوب لي افضل فى الشارع على الطريق عرضه لأى حاجه
لحد ما قالت اه صح افتكرت حاجه هى دى الحل مافيش غير كده .تابع

تعليقات
إرسال تعليق